العلامة المجلسي

175

بحار الأنوار

في حجر عمه أبي طالب فقال : أيكم ينتدب أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن من بعدي ؟ فأمسك القوم حتى أعادها ثلاثا فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله فوضع رأسه في حجره وتفل في فيه وقال اللهم املا جوفه علما وفهما وحكما . ثم قال لأبي طالب : يا أبا طالب اسمع الآن لابنك واطع فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى وآخا صلى الله عليه وآله بين علي وبين نفسه . فلم يدع قيس شيئا من مناقبه إلا ذكرها واحتج بها وقال : منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين اختصه الله بذلك من بين الناس ومنهم حمزة سيد الشهداء ومنهم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة [ العالمين " خ ل " ] فإذا وضعت من قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته وعترته الطيبين فنحن والله خير منكم يا معشر قريش وأحب إلى الله ورسوله وإلى أهل بيته منكم . لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله فاجتمعت الأنصار إلى أبي ثم قالوا : نبايع سعدا فجاءت قريش فخاصمونا بحقه وقرابته فما يعدو قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار [ أ ] وظلموا آل محمد ولعمري ما لاحد من الأنصار ولا لقريش ولا لاحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي بن أبي طالب عليه السلام وولده من بعده . فغضب معاوية وقال يا ابن سعد عمن أخذت هذا وعمن رويته وعمن سمعته أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممن هو خير من أبي وأعظم علي حقا من أبي قال : من ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام عالم هذه الأمة وصديقها الذي أنزل الله فيه : * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * [ 43 / الرعد : 13 ] فلم يدع [ قيس ] آية لزلت في علي عليه السلام إلا ذكرها قال معاوية : فإن صديقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، " والذي عنده علم الكتاب " عبد الله بن سلام . قال قيس : أحق بهذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه : * ( أفمن كان على بينة من